Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
ت: ويجب على المؤمن أن يجتنب هذه الأخلاق الذميمة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه» .
رواه أبو داود «1» ، وفيه عنه صلى الله عليه وسلم: «من كان له وجهان في الدنيا، كان له يوم القيامة لسانان 11 أمن نار» . انتهى. / من سنن أبي داود «2» .
الله يستهزئ بهم: اختلف المفسرون في هذا الاستهزاء، فقال جمهور العلماء:
هي تسمية العقوبة باسم الذنب، والعرب تستعمل ذلك كثيرا، وقال قوم: إن الله سبحانه يفعل بهم أفعالا هي في تأمل البشر هزء روي أن النار تجمد كما تجمد الإهالة «3» ، فيمشون عليها، ويظنون أنها منجاة، فتخسف بهم، وما روي أن أبواب النار تفتح لهم، فيذهبون إلى الخروج، نحا هذا المنحى ابن عباس والحسن.
ت: وقوله تعالى: قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا [الحديد: 13] يقوي هذا المنحى، وهكذا نص عليه في اختصار الطبري. انتهى.
وقيل: استهزاؤه بهم هو استدراجهم بدرور النعم الدنيوية، ويمدهم، أي:
يزيدهم في الطغيان، وقال مجاهد: معناه: يملي لهم «4» ، والطغيان الغلو وتعدي الحد
Page 190