68

ت: ويجب على المؤمن أن يجتنب هذه الأخلاق الذميمة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه» .

رواه أبو داود «1» ، وفيه عنه صلى الله عليه وسلم: «من كان له وجهان في الدنيا، كان له يوم القيامة لسانان 11 أمن نار» . انتهى. / من سنن أبي داود «2» .

الله يستهزئ بهم: اختلف المفسرون في هذا الاستهزاء، فقال جمهور العلماء:

هي تسمية العقوبة باسم الذنب، والعرب تستعمل ذلك كثيرا، وقال قوم: إن الله سبحانه يفعل بهم أفعالا هي في تأمل البشر هزء روي أن النار تجمد كما تجمد الإهالة «3» ، فيمشون عليها، ويظنون أنها منجاة، فتخسف بهم، وما روي أن أبواب النار تفتح لهم، فيذهبون إلى الخروج، نحا هذا المنحى ابن عباس والحسن.

ت: وقوله تعالى: قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا [الحديد: 13] يقوي هذا المنحى، وهكذا نص عليه في اختصار الطبري. انتهى.

وقيل: استهزاؤه بهم هو استدراجهم بدرور النعم الدنيوية، ويمدهم، أي:

يزيدهم في الطغيان، وقال مجاهد: معناه: يملي لهم «4» ، والطغيان الغلو وتعدي الحد

Page 190