Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
قال: وهذا من حذف العرب ما يدل ظاهر الكلام عليه، وهو كثير.
والرب في اللغة: المعبود، والسيد المالك، والقائم بالأمور المصلح لما يفسد منها، فالرب على الإطلاق هو رب الأرباب على كل جهة، وهو الله تعالى.
والعالمون: جمع عالم، وهو كل موجود سوى الله تعالى، يقال لجملته: عالم، ولأجزائه من الإنس والجن وغير ذلك عالم، عالم، وبحسب ذلك يجمع على العالمين، ومن حيث عالم الزمان متبدل في زمان آخر، حسن جمعها، ولفظة العالم جمع لا واحد له من لفظه، وهو مأخوذ من العلم والعلامة لأنه يدل على موجده كذا قال الزجاج «1» ، قال أبو حيان «2» : الألف واللام في العالمين للاستغراق، وهو جمع سلامة، مفرده عالم، اسم جمع، وقياسه ألا يجمع، وشذ جمعه أيضا جمع سلامة لأنه ليس بعلم ولا صفة.
م: وذهب ابن مالك «3» في «شرح التسهيل» إلى أن «عالمين» اسم جمع لمن يعقل، وليس جمع عالم لأن العالم عام، و «عالمين» خاص، قلت: وفيه نظر. انتهى.
وقد تقدم القول في الرحمن الرحيم.
[سورة الفاتحة (1) : الآيات 4 الى 5]
مالك يوم الدين (4) إياك نعبد وإياك نستعين (5)
مالك يوم الدين: الدين في كلام العرب على أنحاء، وهو هنا الجزاء يوم الدين، أي: يوم الجزاء على الأعمال والحساب بها قاله ابن عباس «4» وغيره مدينين:
محاسبين «5» ، وحكى أهل اللغة: دنته بفعله دينا بفتح الدال، ودينا بكسرها: جزيته # ومنه قول الشاعر: [الكامل]
Page 164