345

فقال علي، وابن عباس، وجماعة من الصحابة: إنها صلاة الصبح «3» ، وهو قول مالك، وقالت فرقة: هي الظهر، وورد فيه حديث، وقالت فرقة: هي صلاة العصر، وفي # مصحف عائشة «1» ، وإملاء حفصة: «صلاة العصر» وعلى هذا القول جمهور العلماء، وبه أقول.

وقال قبيصة بن ذويب «2» : هي صلاة المغرب «3» ، وحكى أبو عمر بن عبد البر عن فرقة أنها صلاة العشاء الآخرة، وقالت فرقة: الصلاة الوسطى لم يعينها الله سبحانه، فهي في جملة الخمس غير معينة كليلة القدر، وقالت فرقة: هي صلاة الجمعة، وقال بعض 60 ب العلماء: هي الخمس، وقوله أولا: على الصلوات يعم النفل/، والفرض، ثم خص الفرض بالذكر.

وقوله تعالى: وقوموا لله قانتين معناه في صلاتكم.

واختلف في معنى قانتين.

فقال الشعبي وغيره: معناه مطيعين «4» ، قال الضحاك: كل قنوت في القرآن، فإنما يعنى به الطاعة «5» ، وقاله أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن مسعود وغيره: القنوت:

السكوت «6» وذلك أنهم كانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت هذه الآية، فأمروا بالسكوت، وقال مجاهد: معنى قانتين خاشعين،، فالقنوت: طول الركوع والخشوع، وغض البصر، وخفض الجناح «7» ، قال ع «8» : وإحضار الخشية، والفكر في الوقوف # بين يدي الله سبحانه، وقال الربيع: القنوت: طول القيام، وطول الركوع «1» .

Page 480