333

وقوله: بالمعروف يجمع حسن القدر في الطاعم، وجودة الأداء له، وحسن الاقتضاء من المرأة.

ثم بين سبحانه أن الإنفاق على قدر غنى الزوج بقوله: لا تكلف نفس إلا وسعها، وقرأ «1» أبو عمرو، وابن كثير، وأبان «2» عن عاصم «3» : «لا تضار والدة» بضم الراء، وهو خبر، معناه الأمر، ويحتمل أن يكون الأصل: لا تضارر بكسر الراء الأولى، ف «والدة» فاعلة، ويحتمل بفتح الراء الأولى، ف «والدة» : مفعول لم يسم فاعله، ويعطف «مولود له» على هذا الحد في الاحتمالين، وقرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وعاصم: لا تضار بفتح الراء، وهذا على النهي، ويحتمل أصله ما ذكرنا في الأولى، ومعنى الآية في كل قراءة: النهي عن الإضرار، ووجوه الضرر لا تنحصر، وكل ما ذكر منها في التفاسير، / 58 ب فهو مثال.

ت: وفي الحديث: «لا ضرر، ولا ضرار» ، رواه مالك في «الموطإ» مرسلا «4» .

Page 467