Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله تعالى: ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا ... الآية: خطاب # للأزواج، نهاهم به أن يأخذوا من أزواجهم شيئا على وجه المضارة، وهذا هو الخلع «1» الذي لا يصح إلا بأن لا ينفرد الرجل بالضرر، وخص بالذكر ما آتى الأزواج نساءهم لأنه عرف الناس عند الشقاق والفساد أن يطلبوا ما خرج من أيديهم، وحرم الله تعالى على الزوج في هذه الآية أن يأخذ إلا بعد الخوف ألا يقيما حدود الله، وأكد التحريم بالوعيد، وحدود الله في هذا الموضع هي ما يلزم الزوجين من حسن العشرة، وحقوق العصمة.
وقوله تعالى: فإن خفتم ألا يقيما حدود الله: المخاطبة للحكام والمتوسطين لهذا الأمر، وإن لم يكونوا حكاما، وترك إقامة حدود الله: هو استخفاف المرأة بحق زوجها، وسوء طاعتها إياه قاله ابن عباس، ومالك، وجمهور العلماء «2» .
وقال الشعبي: ألا يقيما حدود الله: معناه: ألا يطيعا الله «3» ، وذلك أن المغاضبة تدعو إلى ترك الطاعة.
وقوله تعالى: فلا جناح عليهما فيما افتدت به إباحة للفدية، وشركها/ في ارتفاع 57 أالجناح لأنها لا يجوز لها أن تعطيه مالها حيث لا يجوز له أخذه، وهي تقدر على المخاصمة.
قال ابن عباس، وابن عمر، ومالك، وأبو حنيفة، وغيرهم: مباح للزوج أن يأخذ من المرأة في الفدية جميع ما تملكه وقضى بذلك عمر بن الخطاب «4» .
Page 459