295

[سورة البقرة (2) : الآيات 206 إلى 210]

لما حسن من جميع جهاته.

[سورة البقرة (2) : الآيات 206 الى 210]

وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد (206) ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤف بالعباد (207) يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين (208) فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم (209) هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور (210)

وقوله تعالى: وإذا قيل له اتق الله ... الآية: هذه صفة الكافر والمنافق الذاهب بنفسه زهوا، ويحذر المؤمن أن يوقعه الحرج في نحو هذا، وقد قال بعض العلماء: كفى بالمرء إثما أن يقول له أخوه: اتق الله، فيقول له: عليك نفسك، مثلك يوصيني. قلت:

قال أحمد بن نصر الداودي: عن ابن مسعود: من أكبر/ الذنب أن يقال للرجل: اتق 52 أالله، فيقول: عليك نفسك، أنت تأمرني «1» . انتهى.

والعزة هنا: المنعة، وشدة النفس، أي: اعتز في نفسه، فأوقعته تلك العزة في الإثم، ويحتمل المعنى: أخذته العزة مع الإثم.

وفحسبه، أي: كافيه، والمهاد: ما مهد الرجل لنفسه كأنه الفراش.

وقوله تعالى: ومن الناس من يشري نفسه ... الآية: تتناول كل مجاهد في سبيل الله، أو مستشهد في ذاته، أو مغير منكر، وقيل: هذه الآية في شهداء غزوة الرجيع «2» :

عاصم بن ثابت «3» ، وخبيب «4» ، وأصحابهما، وقال عكرمة وغيره: هي في طائفة من # المهاجرين، وذكروا حديث صهيب «1» .

Page 427