Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
واختلف في الحد الذي بتبينه يجب الإمساك، فقال الجمهور، وبه أخذ الناس، ومضت عليه الأمصار والأعصار، ووردت به الأحاديث الصحاح: إنه الفجر المعترض في الأفق يمنة ويسرة، فبطلوع أوله في الأفق يجب الإمساك، وروي عن عثمان بن عفان، وحذيفة بن اليمان، وابن عباس وغيرهم أن الإمساك يجب بتبين الفجر في الطرق، وعلى رءوس الجبال «2» ، وذكر عن حذيفة أنه قال: «تسحرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو النهار إلا أن الشمس لم تطلع» «3» .
ومن أكل، وهو يشك في الفجر، فعليه القضاء عند مالك.
وقوله سبحانه: ثم أتموا الصيام إلى الليل أمر يقتضي الوجوب، وإلى:
غاية، وإذا كان ما بعدها من جنس ما قبلها، فهو داخل في حكمه، وإذا كان من غير جنسه، لم يدخل في المحدود، والليل : الذي يتم به الصيام: مغيب قرص الشمس، فمن أفطر شاكا في غروبها، فالمشهور من المذهب أن عليه القضاء والكفارة.
Page 395