254

وقوله تعالى: ولتكبروا الله حض على التكبير في آخر رمضان.

قال مالك: وهو من حين يخرج الرجل من منزله إلى أن يخرج الإمام إلى المصلى، ولفظه عند مالك وجماعة من العلماء: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ثلاثا.

ومن العلماء من يكبر، ويهلل، ويسبح أثناء التكبير، ومنهم من يقول: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، وقيل غير هذا. والجميع حسن واسع مع البداءة بالتكبير.

وهداكم: قيل: المراد: لما ضل فيه النصارى من تبديل صيامهم، وتعميم الهدى جيد.

ولعلكم تشكرون ترج في حق البشر، أي: على نعم الله في الهدى.

ص: ولعلكم تشكرون علة الترخيص والتيسير، وهذا نوع من اللف لطيف المسلك انتهى.

[سورة البقرة (2) : آية 186]

وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون (186)

وقوله جل وعلا: وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ... الآية.

قال الحسن بن أبي الحسن: سببها أن قوما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: «أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه» ، فنزلت الآية «1» .

وأجيب: قال قوم: المعنى: أجيب إن شئت، وقال قوم: إن الله تعالى يجيب كل الدعاء، فإما أن تظهر الإجابة في الدنيا، وإما أن يكفر عنه، وإما أن يدخر له أجر في الآخرة، وهذا بحسب حديث «الموطإ» ، وهو: «ما من داع يدعو إلا كان بين إحدى ثلاث ... » «2» الحديث.

Page 384