Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله تعالى: ولتكبروا الله حض على التكبير في آخر رمضان.
قال مالك: وهو من حين يخرج الرجل من منزله إلى أن يخرج الإمام إلى المصلى، ولفظه عند مالك وجماعة من العلماء: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ثلاثا.
ومن العلماء من يكبر، ويهلل، ويسبح أثناء التكبير، ومنهم من يقول: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، وقيل غير هذا. والجميع حسن واسع مع البداءة بالتكبير.
وهداكم: قيل: المراد: لما ضل فيه النصارى من تبديل صيامهم، وتعميم الهدى جيد.
ولعلكم تشكرون ترج في حق البشر، أي: على نعم الله في الهدى.
ص: ولعلكم تشكرون علة الترخيص والتيسير، وهذا نوع من اللف لطيف المسلك انتهى.
وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون (186)
وقوله جل وعلا: وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ... الآية.
قال الحسن بن أبي الحسن: سببها أن قوما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: «أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه» ، فنزلت الآية «1» .
وأجيب: قال قوم: المعنى: أجيب إن شئت، وقال قوم: إن الله تعالى يجيب كل الدعاء، فإما أن تظهر الإجابة في الدنيا، وإما أن يكفر عنه، وإما أن يدخر له أجر في الآخرة، وهذا بحسب حديث «الموطإ» ، وهو: «ما من داع يدعو إلا كان بين إحدى ثلاث ... » «2» الحديث.
Page 384