251

واختلف في إنزال القرآن فيه، فقال الضحاك: أنزل في فرضه، وتعظيمه، والحض # عليه «1» ، وقيل: بدىء بنزوله فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن عباس فيما يؤثر: أنزل إلى السماء الدنيا جملة واحدة ليلة أربع وعشرين من رمضان، ثم كان جبرئيل ينزله رسلا رسلا في الأوامر، والنواهي، والأسباب «2» ، وروى واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان، والتوراة لست مضين منه، والإنجيل لثلاث عشرة، والقرآن لأربع وعشرين» «3» .

وهدى في موضع نصب على الحال من القرآن، فالمراد أن القرآن بجملته من محكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ- هدى ثم شرف، بالذكر، والتخصيص البينات منه، يعني:

الحلال والحرام والمواعظ والمحكم كله، فالألف واللام في الهدى للعهد، والمراد الأول.

قال ص: هدى: منصوب على الحال، أي: هاديا، فهو مصدر وضع موضع اسم الفاعل، وذو الحال القرآن، والعامل «أنزل» . انتهى.

والفرقان: المفرق بين الحق والباطل، وشهد: بمعنى حضر، والتقدير:

من حضر المصر في الشهر، فالشهر نصب على الظرف.

وقوله سبحانه: يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر.

قال مجاهد، والضحاك: اليسر: الفطر في السفر، والعسر: الصوم في السفر «4» .

ع «5» : والوجه عموم اللفظ في جميع أمور الدين، وقد فسر ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «دين الله يسر» . «6»

قلت: قال ابن الفاكهاني في «شرح الأربعين» للنووي: فإن قلت: قوله تعالى: فإن مع العسر يسرا ... [الشرح: 6] الآية: يدل على وقوع العسر قطعا، وقوله تعالى:

Page 381