244

وقوله سبحانه: فمن كان منكم مريضا أو على سفر: التقدير: فأفطر، فعدة، وهذا يسمونه فحوى «1» الخطاب، واختلف العلماء في حد المرض الذي يقع به الفطر، فقال جمهور العلماء: إذا كان به مرض يؤذيه، ويؤلمه أو يخاف تماديه، أو يخاف من الصوم تزيده، صح له الفطر، وهذا مذهب حذاق أصحاب مالك، وبه يناظرون، وأما لفظ 44 ب مالك: فهو المرض الذي يشق على المرء، ويبلغ به، واختلف في الأفضل/ من الفطر أو الصوم، ومذهب مالك استحباب الصوم لمن قدر عليه، وتقصير الصلاة حسن لأن الذمة تبرأ في رخصة الصلاة، وهي مشغولة في أمر الصيام، والصواب: المبادرة بالأعمال.

والسفر: سفر الطاعة كالحج، والجهاد بإجماع، ويتصل بهذين سفر صلة الرحم، وطلب المعاش الضروري.

وأما سفر التجارة، والمباحات، فمختلف فيه بالمنع، والجواز، والقول بالجواز أرجح.

Page 374