230

قال مالك «1» - رحمه الله-: يأكل المضطر شبعه، وفي «الموطإ» وهو لكثير من 42 ب العلماء أنه يتزود، إذا خشي الضرورة فيما بين يديه/ من مفازة وقفر.

قال ابن العربي في «أحكامه» «2» ، وقد قال العلماء: إن من اضطر إلى أكل الميتة، والدم، ولحم الخنزير، فلم يأكل، دخل النار إلا أن يغفر الله له. انتهى. والمعنى: أنه لم يأكل حتى مات جوعا، فهو عاص، وكأنه قتل نفسه، وقد قال تعالى: ولا تقتلوا أنفسكم ... [النساء: 29] الآية إلى قوله: ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا [النساء: 30] قال ابن العربي: وإذا دامت المخمصة «3» ، فلا خلاف في جواز شبع المضطر، وإن كانت نادرة، ففي شبعه قولان: أحدهما لمالك: يأكل حتى يشبع، ويتضلع، وقال غيره: يأكل بمقدار سد الرمق، وبه قال ابن حبيب «4» ،

Page 360