Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
ت: وفي «صحيح البخاري» : وقال عمر: نعم العدلان، ونعم العلاوة «1» الذين إذا أصابتهم مصيبة، قالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون ... إلى المهتدون «2» ، قال النووي في «الحلية» «3» : وروينا في سنن ابن ماجة، والبيهقي بإسناد حسن عن عمرو بن حزم «4» عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة» «5» ، وروينا في كتاب الترمذي، والسنن الكبير للبيهقي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من عزى مصابا، فله مثل أجره» إسناده ضعيف «6» ، وروينا في # كتاب الترمذي أيضا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من عزى ثكلى، كسي برداء في الجنة» . قال الترمذي ليس إسناده بالقوي «1» . انتهى.
إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم (158)
قوله تعالى: إن الصفا والمروة من شعائر الله: الصفا: جمع صفاة، وهي الصخرة العظيمة، والمروة واحدة المرو، وهي الحجارة الصغار التي فيها لين، ومن شعائر الله معناه: معالمه، ومواضع عبادته، وقال مجاهد: ذلك راجع إلى القول، أي:
مما أشعركم الله بفضله: مأخوذ من شعرت، إذا تحسست «2» .
وحج: معناه: قصد، وتكرر، واعتمر: زار وتكرر مأخوذ من عمرت 40 ب الموضع، والجناح: الإثم، والميل عن الحق والطاعة، ومن اللفظة الجناح/ لأنه في شق ومنه: وإن جنحوا للسلم فاجنح لها [الأنفال: 61] ، ويطوف: أصله يتطوف، فقوله: إن الصفا والمروة ... الآية: خبر يقتضي الأمر بما عهد من الطواف بهما، وقوله: فلا جناح ليس المقصود منه إباحة الطواف لمن شاءه لأن ذلك بعد الأمر لا يستقيم، وإنما المقصود رفع ما وقع في نفوس قوم من العرب من أن الطواف بينهما فيه حرج، وإعلامهم أن ما وقع في نفوسهم غير صواب، وفي الصحيح عن عائشة- رضي الله # عنها-: «أن ذلك في الأنصار» .
Page 342