185

ص «4» : من مقام: من تبعيضية على الأظهر، أو بمعنى: «في» أو زائدة # على مذهب الأخفش، والمقام: مفعل من القيام، والمراد به هنا المكان، انتهى، يعني:

المكان الذي فيه الحجر المسمى بالمقام.

وقوله تعالى: وعهدنا: العهد في اللغة: على أقسام، هذا منها، الوصية بمعنى الأمر، وطهرا: قيل: معناه: ابنياه وأسساه على طهارة ونية طهارة، وقال مجاهد: هو أمر بالتطهير من عبادة الأوثان «1» ، وللطائفين ظاهره: أهل الطواف، وقاله عطاء وغيره «2» ، وقال ابن جبير: معناه: للغرباء الطارئين على مكة «3» ، والعاكفين: قال ابن جبير: هم أهل البلد المقيمون «4» ، وقال عطاء: هم المجاورون بمكة «5» ، وقال ابن عباس:

المصلون «6» ، وقال غيره المعتكفون، والعكوف في اللغة: الملازمة.

وقوله تعالى: وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا، أي: من الجبابرة والعدو المستأصل، وروي أن الله تعالى، لما دعاه إبراهيم، أمر جبريل، فاقتلع فلسطين، وقيل:

بقعة من الأردن «7» ، فطاف بها حول البيت سبعا، وأنزلها بوج «8» ، فسميت الطائف «9» بسبب الطواف.

وقوله تعالى: قال ومن كفر فأمتعه قليلا ... الآية: قال أبي بن كعب، وابن إسحاق، وغيرهما: هذا القول من الله عز وجل لإبراهيم «10» ، وقال ابن عباس، وغيره:

Page 315