Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
ت: ولم ينبه- رحمه الله- على هذا في التي تقدمت أول السورة، وابتلى معناه: اختبر، وفي «مختصر الطبري» : ابتلى، أي: اختبر، والاختبار من الله عز وجل لعباده على علم منه سبحانه بباطن أمرهم وظاهره، وإنما يبتليهم ليظهر منهم سابق علمه # فيهم، وقد روي ذلك عن علي- رضي الله عنه- في قوله عز وجل: ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم [محمد: 31] فقال رضي الله عنه: إن الله عز وجل لم يزل عالما بأخبارهم وخبرهم وما هم عليه، وإن قوله: ولنبلونكم حتى نعلم، أي: حتى نسوقكم إلى سابق علمي فيكم. انتهى، وهو كلام حسن.
وقد نبه ع: على هذا المعنى فيما يأتي، والعقيدة أن علمه سبحانه قديم، علم كل شيء قبل كونه، فجرى على قدره لا يكون من عباده قول ولا عمل إلا وقد قضاه، وسبق علمه به سبحانه لا إله إلا هو.
وإبراهيم: يقال: إن تفسيره بالعربية أب رحيم، واختلف أهل التأويل في «الكلمات» ، فقال ابن عباس: هي ثلاثون سهما هي الإسلام كله، لم يتمه أحد كاملا إلا إبراهيم- عليه السلام- منها في «براءة» : التائبون العابدون ... الآية [التوبة: 112] ، وعشرة في «الأحزاب» : إن المسلمين والمسلمات ... الآية [الأحزاب: 35] ، وعشرة في سأل سائل «1» [المعارج: 1] .
ت: وقيل غير هذا.
وفي «البخاري» : أنه اختتن، وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم «2» ، قال الراوي: فأوحى الله إليه إني جاعلك للناس إماما والإمام القدوة.
وإنما سميت هذه الخصال كلمات لأنها/ اقترنت بها أوامر هي كلمات، وروي أن 35 أ
Page 313