Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
[سورة البقرة (2) : الآيات 118 الى 120]
وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون (118) إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسئل عن أصحاب الجحيم (119) ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير (120)
وقوله تعالى: وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله ... الآية: قال الربيع والسدي: هم كفار العرب «1» ، وقد طلب عبد الله بن أمية وغيره من النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا، وقال مجاهد: هم النصارى «2» ، وقال ابن عباس: المراد من كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود لأن رافع بن حريملة قال للنبي/ صلى الله عليه وسلم: أسمعنا كلام الله «3» ، وقيل: الإشارة إلى 34 أجميع هذه الطوائف لأنهم كلهم قالوا هذه المقالة، ولولا تحضيض بمعنى «هلا» ، والآية هنا العلامة الدالة، والذين من قبلهم هم اليهود والنصارى في قول من جعل الذين لا يعلمون كفار العرب، وهم اليهود في قول من جعل الذين لا يعلمون النصارى، وهم الأمم السالفة في قول من جعل الذين لا يعلمون العرب والنصارى واليهود وتشابه القلوب هنا في طلب ما لا يصح أو في الكفر.
وقوله تعالى: قد بينا الآيات لقوم يوقنون قرينة تقتضي أن اليقين صفة لعلمهم، وقرينة أخرى أن الكلام مدح لهم.
وقوله تعالى: إنا أرسلناك بالحق بشيرا، أي: لمن آمن، ونذيرا لمن كفر، وقرأ نافع وحده «4» ولا تسأل، أي: لا تسأل عن شدة عذابهم كما تقول: فلان لا تسأل عنه، تعني أنه في نهاية تشهره من خير أو شر.
Page 309