Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون (103) يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم (104) # وقوله تعالى: من كان عدوا لله ... الآية: وعيد وذم لمعادي جبريل، وإعلام أن عداوة البعض تقتضي عداوة الله لهم، وعطف جبريل وميكائل على الملائكة، وقد كان ذكر الملائكة عمهما تشريفا لهما وقيل: خصا لأن اليهود ذكروهما، ونزلت الآية بسببهما فذكرا لئلا تقول اليهود: إنا لم نعاد الله، وجميع ملائكته، وعداوة العبد الله هي معصيته، وترك طاعته، ومعاداة أوليائه، وعداوة الله للعبد تعذيبه وإظهار أثر العداوة عليه.
وقوله تعالى: أوكلما عاهدوا عهدا ... الآية: قال سيبويه «1» : «الواو للعطف، دخلت عليها ألف الاستفهام» ، والنبذ: الطرح، ومنه المنبوذ، والعهد الذي نبذوه: هو ما أخذ عليهم في التوراة من أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولما جاءهم رسول من عند الله هو محمد صلى الله عليه وسلم ومصدق: نعت لرسول، وكتاب الله: القرآن، وقيل: التوراة لأن مخالفتها نبذ لها، ووراء ظهورهم مثل لأن ما يجعل ظهريا، فقد زال النظر إليه جملة، والعرب تقول: جعل هذا الأمر وراء ظهره، ودبر أذنه.
وكأنهم لا يعلمون: تشبيه بمن لا يعلم/ فيجيء من اللفظ أنهم كفروا على 30 ب علم.
وقوله تعالى: واتبعوا ما تتلوا الشياطين ... الآية: يعني اليهود، وتتلوا: قال عطاء: معناه: تقرأ «2» ، وقال ابن عباس: تتلوا: تتبع «3» ، وعلى ملك سليمان، أي: على عهد ملك سليمان، وقال الطبري: اتبعوا: بمعنى: فضلوا، وعلى ملك سليمان، أي: على شرعه ونبوءته، والذي تلته الشياطين، قيل: إنهم كانوا يلقون إلى الكهنة الكلمة من الحق معها المائة من الباطل حتى صار ذلك علمهم، فجمعه سليمان، ودفنه تحت كرسيه، فلما مات، أخرجته الشياطين، وقالت: إن ذلك كان علم سليمان.
Page 287