160

ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون (96) قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين (97) # وقوله تعالى: ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ... الآية: وحرصهم على الحياة لمعرفتهم بذنوبهم، وأن لا خير لهم عند الله تعالى.

وقوله تعالى: ومن الذين أشركوا: قيل: المعنى: / وأحرص من الذين أشركوا 30 ألأن مشركي العرب لا يعرفون إلا هذه الحياة الدنيا، والضمير في أحدهم يعود في هذا القول على اليهود، وقيل: إن الكلام تم في حياة، ثم استؤنف الإخبار عن طائفة من المشركين أنهم يود أحدهم لو يعمر ألف سنة، والزحزحة الإبعاد والتنحية، وفي قوله تعالى: والله بصير بما يعملون وعيد.

وقوله تعالى: قل من كان عدوا لجبريل ... الآية: أجمع أهل التفسير أن اليهود قالت: جبريل عدونا، واختلف في كيفية ذلك، فقيل: إن يهود فدك «1» قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم:

«نسألك عن أربعة أشياء، فإن عرفتها، اتبعناك، فسألوه عما حرم إسرائيل على نفسه، فقال:

لحوم الإبل، وألبانها، وسألوه عن الشبه في الولد، فقال: أي ماء علا، كان له الشبه، وسألوه عن نومه، فقال: تنام عيني، ولا ينام قلبي، وسألوه عن من يجيئه من الملائكة، فقال: جبريل، فلما ذكره، قالوا: ذاك عدونا لأنه ملك الحرب، والشدائد، والجدب، ولو كان الذي يجيئك ميكائيل ملك الرحمة، والخصب، والأمطار، لاتبعناك» .

وفي جبريل لغات:

جبريل «2» بكسر الجيم والراء من غير همز، وبها قرأ نافع، وجبريل، بفتح الجيم

Page 285