131

وكونوا: لفظة أمر، وهو أمر التكوين كقوله تعالى لكل شيء: كن فيكون [يس: 82] قال ابن الحاجب «3» # في مختصره الكبير المسمى ب «منتهى الوصول» «1» : صيغة: افعل، وما في معناها قد صح إطلاقها بإزاء خمسة عشر محملا.

الوجوب: أقم الصلاة [الإسراء: 78] والندب: فكاتبوهم [النور: 33] .

والإرشاد: وأشهدوا إذا تبايعتم [البقرة: 282] والإباحة: فاصطادوا [المائدة: 2] .

والتأديب: «كل مما يليك» . والامتنان: كلوا مما رزقكم الله [الأنعام: 142] .

والإكرام: ادخلوها بسلام [ق: 34] والتهديد: اعملوا ما شئتم [فصلت: 40] والإنذار: تمتعوا [إبراهيم: 30] والتسخير: كونوا قردة [الأعراف: 166] والإهانة:

كونوا حجارة [الإسراء: 50] والتسوية: فاصبروا أو لا تصبروا [الطور: 16] والدعاء:

اغفر لنا [آل عمران: 147] والتمني: [الطويل] :

... ألا انجلي ... «2»

وكمال القدرة: كن فيكون [يس: 82] . انتهى.

وزاد غيره كونها للتعجيز، أعني: صيغة «افعل» .

قال ابن الحاجب : وقد اتفق على أنها مجاز فيما عدا الوجوب والندب والإباحة والتهديد، ثم الجمهور على أنها حقيقة في الوجوب «3» . انتهى.

Page 256