318

Jawāhir al-maṭālib fī manāqib al-Imām ʿAlī

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي

Editor

الشيخ محمد باقر المحمودي

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

ثم أخذ الراية من يده فحمل (وحمل) الناس معه فما كان أهل البصرة إلا كرماد اشتدت به الريح فاستطار في يوم عاصف فبلغت ميمنتهم إلى مدينة الرزق وبلغت الميسرة إلى مقبرة بني حصن وبلغ القلب إلى بني عدي (1).

ولقي علي طلحة فقال: يا أبا محمد ما أخرجك علي؟ قال: طلب دم عثمان! قال: قتل الله أولانا بدم عثمان أما سمعت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول: (اللهم وال من والاه وعاد من عاداه؟) أوما أنت أول من بايعني ثم نكثت؟!! (ثم) قال: * (ومن نكث فإنما ينكث عن نفسه) * (2) فقال (طلحة): استغفر الله ورجع (3).

فقال مروان (بن الحكم) قاتله الله: رجع طلحة والزبير؟ ما أبالي إلى ها هنا رميت أم ها هنا؟!

فرمى طلحة في أكحله فقتله!!! (4) فمر به علي وهو مقتول في موضعه فنظر إليه / 77 / أ / وبكى وقال: * (إنا لله وإنا إليه راجعون) * (5) أبا محمد أنت والله كما قال الشاعر:

فتى كان يدنيه الغنى من صديقه إذا هو ما استغنى ويبعده الفقر كأن الثريا علقت في جبينه (6) وفي خده الشعرى وفي الاخر البدر

Page 33