314

Jawāhir al-adab fī adabiyyāt wa-inshāʾ lughat al-ʿarab

جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب

Editor

لجنة من الجامعيين

Publisher

مؤسسة المعارف

Publisher Location

بيروت

٢ كثرة استعمال المترادف، وقلة الأعجمي المعبر عنه بالمعرب، وخلو الكلام العربي من اللحن، وغلبة الإيجاز عليه كما تراه واضحًا في شعرهم.
٣ إرسال الأساليب الكلامية على حسب ما تقتضيه البلاغة بدون تكلف.
تقسيم كلام العرب
ينقسم كلام العرب قسمين: نثرًا ونظمًا. فالنظم هو الموزون المقفى. والنثر ما ليس مرتبطًا بوزن ولا قافية.
النثر المحادثة الخطابة الكتابة
الأصل في الكلام أن يكون منثورًا: لإبانته مقاصد النفس بوجه أوضح وكلفة أقل وهو غما حديث يدور بين بعض الناس وبعض في إصلاح شؤون المعيشة. واجتلاب ضروب المصالح والمنافع وذلك ما يسمى (المحادثة) أو "لغة التخاطب". وإما خطاب من فصيح نابه الشأن يلقيه على جماعة في أمر ذي بال. وهذا ما يسمى "الخطابة". وإما كلام نفسي مدلول عليه بحروف ونقوش لإرادة عدم التلفظ به. أو لحفظه للخلف. أو لبعد الشقة بين المتخاطبين. وذلك ما يسمى (الكتابة) . إذن فأقسام النثر ثلاثة. محادثة. خطابة. وكتابة وكلها إما أن تكون كلامًا خاليًا من التزام التقفيه في أواخر عباراته: وذلك ما يسمى "النثر المرسل" وإما أن تكون قطعًا ملتزمًا في آخر كل فقرتين منها أو أكثر قافية واحدة. وهذا ما يسمى "السجع" وهو نوع من الحلية اللفظية إذا جاء عفوًا ولم يتعمد التزامه. ولحسن وقعه في الأسماع. وحوكه وتأثيره في الطباع كان اكثر ما يستعمل في الخطابة. والأمثال. والحكم. والمفاخرات. والمنافرات.
المحادثة أو لغة التخاطب
لغة التخاطب عند عرب الجاهلية بعد أن توحدت لغاتها هي اللغة المعربة المستعملة في شعرها وخطبها وكتابتها. ولا فرق بينها في البلاغة إلا بقدر ما تستدعيه حال الخطابة والشعر والكتابة: من نبالة الموضوع والتأنق في العبارة.

2 / 16