54

Jawāb fī al-ḥalif bighayr Allāh wa-ṣ-ṣalāh ilā al-qubūr, wa-yalīhi: faṣl fī al-istighātha

جواب في الحلف بغير الله والصلاة إلى القبور، ويليه: فصل في الاستغاثة

Editor

رسالة ماجستير - قسم الثقافة الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

لذلك نجد رد ابن تيمية خالٍ من التكفير والكذب والتوتر، بينما البكري كفر شيخ الإسلام ابن تيمية وسبه ولعن واتهم النيات، وحمّلَ الكلام ما لم يحتمل.
٣ - ثبات المنهج والثقة به:
وحدة منهج شيخ الإسلام ابن تيمية؛ وثقته بما عنده من الحق المبني على الكتاب والسنة وأقوال السلف؛ بارزة في جميع ما كتب.
وعلى هذا نجد هذا الكتاب على وتيرة واحدة، فهو يصف الخصم بالجهل والظلم ولا يكفره، وإن كان يشتد عليه، أحيانًا، إلا أنه لا يخرج عن حدود الشرع، ويستدال على كل مسألة من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والسلف الصالح.
بينما البكري يصف الشيخ مرة بالإلحاد (١)، ومرة بالزندقة والكفر (٢)، ويستشهد بأقوال القبورية أمثاله.
كما نجد هذا الكتاب مشبعًا بروح الثقة وبسلامة المنهج، وعدالة القضية، وموافقته للكتاب والسنة، ومخالفة خصمه لها، فيقول: "وقد طاف -أي البكري- بجوابه على علماء مصر ليوافقه واحد منهم فما وافقوه، وطلب منهم أن يخالفوا الجواب الذي كتبته فما خالفوه" (٣).
وينقل ابن تيمية رد شيخ البكري عليه فيقول: "وقد كفانا شيخه وغيره من الناس، فبينوا ضلاله وجهله ما (٤) ذكروه وذموه وعابوه وتنقصوه به" (٥).
ويرد على فهم البكري في الاستغاثة فيقول: "وهذا الكلام كذب باطل لم يسبقه إليه أحد" (٦)، ويقول في إحدى المسائل: "وما علمت إلى ساعتى هذه أحدًا من علماء المسلمين الذين يستحقون الإفتاء نازع في هذا" (٧).

(١) انظر: ص ٢٠٤.
(٢) انظر: ص ٣٨٨.
(٣) انظر: ص ٢٤٨.
(٤) كذا في الأصل والأولى (بما).
(٥) انظر: ص ٢٥٤.
(٦) انظر: ص ٢٥٦.
(٧) انظر: ص ٣٣٤.

1 / 59