285

Jawāb fī al-ḥalif bighayr Allāh wa-ṣ-ṣalāh ilā al-qubūr, wa-yalīhi: faṣl fī al-istighātha

جواب في الحلف بغير الله والصلاة إلى القبور، ويليه: فصل في الاستغاثة

Editor

رسالة ماجستير - قسم الثقافة الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

القبر" (١)، وإن كان حاضرًا: طلب رفعه كقوله (٢) في الحديث الصحيح: "أعوذ بعزة [الله] (٣) وقدرته من شر ما أجد وأحاذر" (٤)، فتعوَّذ بالله من شر الموجود وشر المحاذر.
والداعي يطلب أحد شيئين: إما حصول منفعة أو دفع مضرة، فالاستعاذة والاستجارة والاستغاثة كلها من نوع الدعاء والطلب، وقول القائل لا [يستعاذ] (٥) به ولا يستجار به ولا يستغاث (٦) به ألفاظ متقاربة.
ولما كانت الكعبة بيت الله الذي يدعى ويذكر عنده؛ فإنه سبحان يستجار به ويستغاث به هناك، ويتمسك المتمسك (٧) بأستار الكعبة كما يتعلق المتعلق بأذيال من يستجير به، ومنه قول عمرو (٨) بن سعيد لأبي شريح: "إن الحرم لا يعيذ عاصيًا ولا فارًا بدم ولا فارًا بخربة" (٩)، وفي الحديث الصحيح:

(١) أخرجه مسلم في (كتاب المساجد، باب ما يستعاذ منه في الصلاة) ١/ ٤١٢ رقم ٥٨٨ وأوله عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع. يقول: اللهم إني أعوذ بك ... الحديث".
(٢) في (د) كلمة غير واضحة.
(٣) كذا في (ف) و(د) و(ح) وسقطت من الأصل.
(٤) أخرجه مسلم في (كتاب السلام، باب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء) رقم ٢٢٠٢، ٤/ ١٧٢٨ من حديث عثمان بن أبي العاص وأوله: "أنه شكا إلى رسول الله ﷺ وجعًا ... ".
(٥) كذا في (د) و(ح) وفي الأصل (يسغاث) وفي (ف) (يستغاث).
(٦) في (ف) ولا يستعاذ.
(٧) في (د) الممسك.
(٨) في (د) عمر، والصواب عمرو، وهو عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي الأموي يُعرف بالأشدق، قال عنه ابن حجر في فتح الباري ١/ ٢٦٤: ليست له صحبة ولا كان من التابعين لهم بإحسان. أ. هـ.
وأبو شريح اختلف في اسمه، والمشهور أنه خويلد بن عمرو، أسلم قبل الفتح وهو من خزاعة، حمل بعض ألوية قومه، له صحبة، توفي سنة ٦٨ هـ بالمدينة. انظر: فتح الباري ٤/ ٥١.
(٩) أخرجه البخاري في (كتاب العلم، باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب) ١/ ٦٠ رقم ١٠٤، واللفظ له بسياق أطول من سياق المؤلف. و(لا تُعيذ) بضم المثناة أوله أي مكة لا تعصم العاصي عن إقامة الحد عليه. و(لا فارًا) بالفاء والراء المشددة أي: هاربًا عليه دم يعتصم بمكة كيلًا يقتص منه. و(بخربة) بفتح المعجمة وإسكان الراء: يعني السرقة كذا ثبت تفسيرها في رواية المستملي، والخربة بالضم يعني: الفساد. انظر: فتح الباري لابن حجر ١/ ٢٦٥.

1 / 297