267

Jawāb fī al-ḥalif bighayr Allāh wa-ṣ-ṣalāh ilā al-qubūr, wa-yalīhi: faṣl fī al-istighātha

جواب في الحلف بغير الله والصلاة إلى القبور، ويليه: فصل في الاستغاثة

Editor

رسالة ماجستير - قسم الثقافة الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

العالم شيء؛ لأن العالم بجميع ما فيه موجب له فلو كان موجبه يقارنه (١) في الأزل [لزم أن لا] (٢) يحدث في العالم شيء، ولو أوجب (٣) العالم دون الحوادث لوجد الملزوم دون اللازم، ولحدثت الحوادث بعد ذلك عن الموجب (٤) المستلزم لموجبه في الأزل، وكلاهما ممتنع.
وكل خبر في العالم فهو مستلزم لمقارنة الحوادث؛ إذ يمكن أن تقوم به الحوادث، فلو كان صادرًا عن موجب بالذات لامتنع حدوث الحوادث مقارنة له أو حادثة بعده، لأن صدورها عن موجب بالذات ممتنع؛ لا سيّما والذات التي من شأنها أن تقوم بها الأفعال المتعاقبة فيفعل شيئًا بعد شيء، لا يكون فعلٌ معين لازمًا لذاتها، فلو كان في العالم شيء قديم تبين أنه إنما يلزمها نوع الأفعال لا فعل معين.
وأيضًا فلزوم الفعل المعين لمفعول معين لذات تقوم بها الأفعال المتعاقبة وتفعل شيئًا بعد شيء غير معقول، فإنها متى كانت كذلك؛ امتنع أن يلازمها أزلًا وأبدًا فعل (٥) معين، فإن ملازمة المعين ينافي كون فعلها شيئًا بعد شيء.
وإذا قيل: يلزمها فعل معين ولا يلزمها شيء من الأفعال، كانت أفعالها منقسمة إلى معين لازم لها؛ وإلى نوع يحدث شيئًا بعد شيء فهي للأول موجبة [بذاتها] (٦) وللثاني (٧) فاعلة باختيارها، فيكون موجبة بالذات لمفعول وفاعل بالاختيار لمفعولات، واجتماع هذين في الذات الواحدة تناقض، لأن كونها فاعلة بعد اختيارها شيئًا بعد شيء، يناقض اتصالها بالإيجاب بالذات، مع أن الفعل المعين الملازم للذات لا يعقل، ولا يعقل الفعل إلا الإحداث، وانما يعقل (٨) فيما كان لازمًا لها أن تكون صفة لها كالحياة، لا أن يكون مفعولًا

(١) في (ف) بقارنه.
(٢) كذا في (ف) و(د) و(ح) وسقط من الأصل.
(٣) في (ف) و(د) وجد وفي (ح) وجب.
(٤) في (د) الموجد.
(٥) في (ف) (افعل).
(٦) كذا في (ف) و(د) و(ح) وفي الأصل بذتها بدون ألف.
(٧) في (د) والثاني.
(٨) كذا في الأصل و(ح) وفي (ف) يفعل وفي (د) يقل.

1 / 279