241

Jawāb fī al-ḥalif bighayr Allāh wa-ṣ-ṣalāh ilā al-qubūr, wa-yalīhi: faṣl fī al-istighātha

جواب في الحلف بغير الله والصلاة إلى القبور، ويليه: فصل في الاستغاثة

Editor

رسالة ماجستير - قسم الثقافة الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأصحابه شرب الخمر؛ وظنوا أنها تباح لمن عمل صالحًا على ما فهموه من آية المائدة؛ اتفق علماء الصحابة كعمر وعلي وغيرهما على أنهم يستتابون، فإن أصروا على الاستحلال كفروا، وإن أقروا به جلدوا فلم يكفروهم بالاستحلال ابتداء لأجل الشبهة التي عرضت [لهم] (١) حتى يتبيّن لهم الحق، فإن أصروا على الجحود كفروا.
وقد ثبت في الصحيحين حديث الذي قال لأهله: "إذا أنا مت فاسحقوني ثم ذروني في اليم، فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذابًا ما عذبه أحدًا من العالمين، فأمر الله البَرَّ فرد ما أخذ، وأمر البحر فرد ما أخذ منه، وقال: ما حملك على ما فعلت، قال خشيتك يا رب فغفر له" (٢)، فهذا اعتقد أنه إذا فعل ذلك لا يقدر الله على إعادته، وأنه لا يعيده أو جوز ذلك، وكلاهما كفر، لكن كان جاهلًا لم يتبيّن له الحق فغفر له.
ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة الذين نفوا أن يكون (٣) الله -تعالى- فوق العرش لما وقعت محنتهم، أن لو وافقتكم كنت كافرًا؛ لأني أعلم أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال، وكان هذا خطابًا لعلمائهم وقضاتهم وشيوخهم وأمرائهم (٤).

= وأخرج هذه القصة كاملة عبد الرزاق في مصنفه ٩/ ٢٤٠ رقم ١٠٧٦، والبيهقي في السنن ٨/ ٣١٦ باب من وجد منه ريح شراب أو لقي سكران، وقال شعيب الأرنؤوط في حاشية السير ١/ ١٦١ رجاله ثقات. أ. هـ.
(١) كذا في (ف) و(د) و(ح) وفي الأصل (عليهم).
(٢) أخرجه البخاري في (كتاب الأنبياء، باب حديث أبو اليمان أخبرنا شعيب) رقم ٣٤٨١، ٢/ ١٠٨٢ وطرفه رقم ٣٤٧٨، ومسلم في (كتاب التوبة، باب في سعة رحمة الله) رقم (٢٧٥٦) ورقم (٢٧٥٧) (٤/ ٢١١٠) بألفاظ متقاربه وقريبة من لفظ المؤلف.
(٣) (يكون) سقطت من (د).
(٤) سُئل العلامة عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين ﵀ عن كلام المصنف أعلاه فقال في مجموع مخطوط: "تضمن كلام الشيخ -رحمه الله تعالى- مسألتين أحدهما: عدم تكفيرنا لمن كفرنا وظاهر كلامه أنه سواء كان متأولًا أم لا، وقد صرح طائفة من العلماء أنه إذا قال ذلك متأولًا لا يكفر ......
والمسألة الثانية: إن تكفير الشخص المعين وجواز قتله موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها ... إلخ، يشمل كلامه من لم تبلغه الدعوة، وقد صرح بذلك في =

1 / 253