107

Jawāb fī al-ḥalif bighayr Allāh wa-ṣ-ṣalāh ilā al-qubūr, wa-yalīhi: faṣl fī al-istighātha

جواب في الحلف بغير الله والصلاة إلى القبور، ويليه: فصل في الاستغاثة

Editor

رسالة ماجستير - قسم الثقافة الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

فلفظ الاستغاثة في الكتاب والسنة وكلام العرب إنما هو مستعمل بمعنى الطلب من المستغاث به، وقول القائل استغثت فلانًا واستغثت به معنى طلبت منه الإغاثة لا بمعنى توسلت به، فلا يجوز للإنسان الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله.
١٩ - أهمية التوحيد:
التوحيد أصل كل خير وجماعه، والشرك أصل كل شر وجماعه.
والموجبتان: "من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار" (١)، ولهذا لما جمع ﷾ بين ما أمر به وبين ما حرمه في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [الأعراف: ٢٩]، ثم قال تعالي: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)﴾ [الأعراف: ٣٣]، وأصل الكفر والشرك مخالفة الرسول ﷺ، وهؤلاء الجهال فيهم من الشرك ومخالفة الرسول ما لا خفاء به على المؤمن العليم، وهم فيه درجات منهم من يأتي بالشرك البيّن، والإنكار البيّن لما جاء به الرسول ﷺ، فهذا يستتاب باتفاق الأئمة، ومنهم من هو مخطئ في دقيق ذلك، ومنهم من هو بين هذا وهذا إما فاسق وإما عاص.
٢٠ - استعداء البكري للدولة:
وقوله: (لقد خشيت على كثير من أهل الإقليم بسبب تقاعدهم عن نصرة الرسول ﷺ بإهلاكه وإهلاك أمثاله خصوصًا أهل الدولة وأصحاب الحكم إلى آخره).
جواب ابن تيمية: فيقال: كنت قد أجبت على كلامه إلي هذا الموضع واتفقت أمور شغلت عن تمام ذلك حتى أنزل الله بأسه بهذا الجاهل الظالم

(١) أخرجه مسلم في "كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة" ١/ ٩٤ رقم ٩٣ ولفظه: " ... لا يشرك بالله ... "، وأخرج مسلم الشطر الأول في "كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة مطلقًا ١/ ٥٥ رقم ٢٦ بلفظه.

1 / 116