Al-jarḥ waʾl-taʿdīl
الجرح والتعديل
Publisher
طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية-بحيدر آباد الدكن
Edition
الأولى
Publication Year
١٢٧١ هـ ١٩٥٢ م
Publisher Location
الهند
Genres
•Criticism and validation
Regions
•Iran
بنيه ﷺ وَالاعْتِصَامِ بسنته ومنافسة الاخبار أَعْمَالَ الْبِرِّ وَيَجْعَلَ ثَوَابَهُمَا فِي يَوْمِ الْبَعْثِ الآمِنِ وَالإِفْضَاءِ إِلَى رضوان الله عزوجل.
وَقَدْ أَصْبَحَ الأَمِيرُ حَفِظَهُ اللَّهُ مِنْ خَلِيفَةِ الْمُسْلِمِينَ بِحَالِ الأَمِينِ
الْمُصَدَّقِ إِنْ شَكَا لَمَنْ مَسَّهُ الضُّرُّ مِنْ أُمَّتِهِ لَمْ يَتَّهِمْ نُصْحَهُ وَلَمْ يُجْبِهْ قَوْلَهُ وَإِنْ دَافَعَ عَنْهُمْ رَهَقًا أَوْ طَلَبَ لَهُمْ عَفْوًا أَخَذَ بِقَلْبِ الْخَلِيفَةِ تَوْفِيقُهُ وَأَحْدَثَ لَهُ بِمَا أَلْقَى إِلَيْهِ مِنَ الْفَضْلِ سُرُورًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَجَعَلَ اللَّهُ الأَمِيرَ لأُمَّتِهِ أَمْنَةً وَمَأْلَفًا وَرَضَّاهُمْ بِهِ وَأَخَذَ بِأَفْئِدَتِهِمْ إِلَيْهِ.
ثُمَّ أَنَّهُ أَتَانِي مِنْ رَجُلٍ مِنْ مَقَانِعَ أَهْلِ مَكَّةَ كِتَابٌ يَذْكُرُ الَّذِي هُمْ فِيهِ مِنْ غَلاءِ أَسْعَارِهِمْ وَقِلَّةِ مَا بِأَيْدِيهِمْ مُنْذُ حُبِسَ عَنْهُمْ بَحْرُهُمْ وَأَجْدَبَ بَرُّهُمْ وَهَلَكَتْ مَوَاشِيهِمْ هَزْلا فَالْحِنْطَةُ فِيهِمْ مُدَّانِ بِدِرْهَمٍ وَالذُّرَةُ مُدَّانِ وَنِصْفٌ بِدِرْهَمٍ وَالزَّيْتُ مُدٌّ بِدِرْهَمٍ ثُمَّ هُوَ يَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ غَلاءً وَأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَأْتِهِمُ اللَّهُ بِفَرَجٍ عَاجِلا لَمْ يَصِلْ كِتَابِي حَتَّى يَهْلَكَ عَامَّتُهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ جُوعًا وَهُمْ رَعِيَّةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَصْلَحَهُ اللَّهُ وَالْمَسْئُولُ عَنْهُمْ.
وَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي عَامِ الرَّمَادَةِ وَكَانَتْ سَنَةً شَدِيدَةً مُلِحَّةً مِنْ بَعْدِ مَا اجْتَهَدَ فِي إِمْدَادِ الأَعْرَابِ بِالإِبِلِ وَالْقَمْحِ وَالزَّيْتِ مِنَ الأَرْيَافِ كُلِّهَا حَتَّى بُلِحَتْ مِمَّا أَجْهَدَهَا قَامَ يَدْعُو اللَّهَ عزوجل فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَرْزَاقَهُمْ عَلَى رءوس الظراب فاستجاب الله عزوجل له وللمسلمين فأغاث عباده (٧٢ م) فَقَالَ عُمَرُ وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ الله عزوجل لَمْ يُفْرِجْهَا مَا تَرَكْتُ أَهْلَ بَيْتٍ لَهُمْ سِعَةٌ إِلا أَدْخَلْتُ (٥٣ ك) عَلَيْهِمْ أَعْدَادَهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنِ اثْنَانِ يَهْلَكَانِ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى مَا يُقِيمُ الْوَاحِدَ (١) .
فَبَلَغَنَا أَنَّهُ حُمِلَ إِلَى عُمَرَ من مصر وحدها
م " الرجل " (*)
1 / 192