Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
قال أبو عبد الله: إذا كان يقول: إن الإيمان قول وعمل، واستثناء مخافة واحتياطا، ليس كما يقولون على الشك، أفما تستثني للعمل؟ قال الله عز وجل: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين} [الفتح: 27]، فهذا استثناء بغير شك، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله عز وجل ". قال: هذا كله تقوية للاستثناء في الإيمان.
"الشريعة" للآجري ص 118 (257).
قال الفضل بن زياد: وسمعت أبا عبد الله يقول: إذا قال: أنا مؤمن -إن شاء الله- فليس هو بشاك. قيل له: إن شاء الله، أليس هو شك؟ فقال: معاذ الله، أليس قد قال الله عز وجل {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين} [الفتح: 27] وفي علمه أنهم يدخلونه. وصاحب القبر إذا قيل له: وعليه تبعث -إن شاء الله، فأي شك هاهنا؟ ! وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "وإنا إن شاء الله بكم لاحقون".
"الشريعة" للآجري ص 119 (258)
قال أبو بكر الأثرم: سمعت أبا عبد الله سئل عن الاستثناء [فقال]: إذا كان يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، فأستثني؛ مخافة واحتياطا ليس كما يقولون على الشك، إنما يستثنى للعمل.
قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: يزعمون أن سفيان كان يذهب إلى الاستثناء في الإيمان، فقال: هذا مذهب سفيان المعروف به الاستثناء.
قلت لأبي عبد الله: من يرويه عن سفيان؟ فقال: كل من حكى عن سفيان في هذا حكى أنه كان يستثني، وقال وكيع عن سفيان: الناس عندنا مؤمنون في الأحكام والمواريث، ولا ندري ما هم عند الله.
"الإبانة" كتاب الإيمان 2/ 875 (1199 - 1200).
قال أبو بكر المروذي: قيل لأبي عبد الله: إن استثنيت في إيماني أكن
Page 256