عليهمُ الصخرةُ بأعمالهم الصالحةِ التي أخلصوا فيها لله تعالى ودَعُوا الله بها، أجيبت دعوتهم (^١).
وقال وهب بن مُنبِّه: مَثَلُ الذي يدعو بغير عمل، كمثل الذي يرمي بغير وَتَر (^٢). وعنه قال: العملُ الصالحُ يبلغ الدعاء، ثم تلا قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠].
وعن عمر قال: بالورع عما حرَّم الله يقبلُ الله الدعاء والتسبيحَ.
وعن أبي ذر ﵁ قال: يكفي مع البرِّ من الدعاء مثلُ ما يكفي الطعامُ من الملح (^٣).
وقال محمد بن واسع: يكفي من الدعاء مع الورع اليسيرُ، وقيل لسفيان: لو دعوتَ الله؟ قال: إن تركَ الذنوب هو الدعاء.
وقال ليث: رأى موسى ﵇ رجلًا رافعًا يديه وهو يسأل الله مجتهدًا، فقال موسى: أي ربَّ عبدُك دعاكَ حتى رحمتَه، وأنت أرحمُ الراحمين، فما صنعتَ في حاجته؟ فقال: يا موسى لو رفع يديه حتَّى يَنقَطِعَ ما نظرتُ في حاجته حتى ينظر في حقِّي.
وخرج الطبراني بإسنادٍ ضعيفٍ عن ابن عباسٍ مرفوعًا معناه.
وقال مالك بنُ دينار: أصاب بني إسرائيل بلاءٌ، فخرجوا مخرجًا، فأوحى الله تعالى إلى نبيِّه أنَّ أَخبرهم أنكم تخرُجون إلى الصَّعيد بأبدانٍ نجسة،
= الأنصاري، لم يوثقه غير ابن حبان، وانظر "المجمع" ٧/ ٢٦٦.
(^١) انظر "البخاري" (٢٢١٥)، و"مسلمًا" (٢٧٤٣)، وابن حبان (٨٩٧).
(^٢) رواه ابن المبارك في "الزهد" (٣٢٢)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ٤/ ٥٣.
(^٣) رواه أحمد في "الزهد" ص ١٤٦، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ١/ ١٦٤.