236

Jāmiʿ al-ʿulūm waʾl-ḥikam

جامع العلوم والحكم

Editor

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

السابعة

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

الذين رَسَخَ الإيمانُ في قلوبهم، فنُهُوا عَنِ المسألة، كما في "صحيح مسلم" (^١) عن النَّوَّاس بنِ سمعان، قال: أقمتُ مع رسول الله ﷺ بالمدينة سنة ما يمنعني منَ الهجرة إلَّا المسألةُ، كان أحدُنا إذا هاجر لم يسأل النبيِّ ﷺ.
وفيه أيضًا عن أنسٍ، قال: نُهينا أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيءٍ، فكان يُعجِبُنا أن يجيءَ الرجلُ مِنْ أهل البادية العاقل، فيسأله ونحنُ نَسْمَعُ (^٢).
وفي "المسند" عن أبي أُمامة قال: كان الله قد أنزل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] قال: فكنَّا قد كرهنا كثيرًا مِنْ مسألته، واتَّقينا ذلك حين أنزل الله على نبيه ﷺ قال: فأتينا أعرابيًا، فرشوناه بُردًا، ثمَّ قلنا له: سلَ النبيِّ ﷺ وذكر حديثًا (^٣)
وفي "مسند أبي يعلى" عن البراء بن عازب، قال: إنْ كان لتأتي عليَّ السنةُ أريد أن أسألَ رسولَ الله ﷺ عن شي، فَأتهيب منه، وإن كنَّا لنتمنَّى الأعرابَ (^٤).
وفي "مسند البزار" (^٥) عن ابن عباسٍ قال: ما رأيت قومًا خيرًا من أصحاب

(^١) برقم (٢٥٥٣).
(^٢) رواه مسلم (١٢)، والنَّسائي ٤/ ١٢١، وصححه ابن حبان (١٥٥)، وانظر تمام تخريجه فيه.
(^٣) رواه أحمد ٥/ ٢٦٦، والطبراني في "الكبير" (٧٨٦٧)، وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف.
(^٤) في "مسنده الكبير" رواية الأصبهانيين، وليس في المختصر المطبوع، وهو في "المطالب العالية" الورقة ١٣٩: قال أبو يعلى: حدَّثنا أبو كريب، حدثنا إسحاق بن سليمان عن أبي سنان، عن أبي إسحاق عن البراء.
(^٥) يغلب على ظني أن البزار لم يخرجه؛ فإن الهيثمي لم يوردْه في "زوائده" ولا في "مجمع الزوائد"، ورواه الدارمي ١/ ٥٠ - ٥١ والطبراني في "الكبير" (١٢٢٨٨)، وعندهما: "ثلاث عشرة مسألة"، ونسبه الهيثمي في "المجمع" ١/ ١٥٨ - ١٥٩، إلى الطبراني، وقال: فيه عطاء بن السائب، وهو ثقة، ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات.

1 / 242