أدخله الله بها الجنةَ، ومن قالها كاذبًا حقنت مالَه ودَمَة، ولَقِيَ الله غدًا فحاسبه " (^١).
وقد استدلَّ بهذا من يرى قبولَ توبةِ الزنديقِ. وهو المنافق إذا أظهر العودَ إلى الإسلام، ولم ير قتله بمجرَّدِ ظهورِ نفاقه، كما كان النبيُّ ﷺ يُعامِلُ المنافقين، ويُجريهم على أحكام المسلمين في الظاهر مع علمه بنفاق بعضهم في الباطن، وهذا قولُ الشافعي وأحمد في رواية عنه، وحكاه الخطابي عن أكثر العلماء، والله أعلم.
(^١) رواه البزار (٤) عن عبد الوارث بن عبد الصمد، عن أبيه، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الملك بن عمير هكذا، قال: عن عبد الرحمن القرشي، عن عياض الأنصاري رفعه ....
وقوله: عن عبد الملك بن عُميرٍ، قال العلَّامة حبيبُ الرحمن: كذا في الأصل، وفي "الإصابة" ٣/ ٥١: عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الملك بن عبد الرحمن الأنصاري، عن عياض. وفيه أنَّه هو المحفوظ، قلت: فعبدُ الرحمن على هذا ليس مِنَ الرُّواة، فلتُراجع نُسخة أخرى.