182

Jāmiʿ al-ʿulūm waʾl-ḥikam

جامع العلوم والحكم

Editor

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

السابعة

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

ابن عمر كلِّهم مثل ابنه سالم، ومولاه نافع، وأنس، وابن سيرين، وطاووس، ويونس بن جبير، وعبد الله بن دينار، وسعيد بن جبير، وميمون بن مِهران وغيرهم.
وقد أنكر أئمة العلماء هذه اللفظة على أبي الزبير من المحدثين والفقهاء، وقالوا: إنَّه تفرَّد بما خالف الثِّقات، فلا يُقبل تفرّده، فإنّ في رواية الجماعة عن ابن عمر ما يدلُّ على أن النَّبيَّ ﷺ حسب عليه الطلقة من وجوه كثيرة، وكان ابنُ عمر يقول لمن سأله عن الطلاق في الحيض: إن كنتَ طلَّقتَ واحدةً أو اثنتين، فإن رسولَ الله ﷺ أمرني بذلك: يعني بارتجاع المرأة، وإن كنت طلقت ثلاثًا، فقد عصيت ربَّك، وبانت منك امرأتك (^١).

= سمع عبد الرَّحمن بن أيمن مولى عروة يسأل ابن عمر وأبو الزبير يسمع، قال: كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضًا؟ قال: طلّق عبد الله امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ، فسأل عمر رسول الله ﷺ، فقال: إن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض. قال عبد الله: فردَّها عليَّ ولم يرها شيئًا، وقال: "إذا طهرت فليطلق أو ليمسك". قال ابن عمر: وقرأ النَّبي ﷺ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ في قُبُل عدتهن، قال أبو داود: روى هذا الحديث عن ابن عمر يونسُ بن جبير، وأنس بن سيرين، وسعيد بن جبير، وزيد بن أسلم، وأبو الزبير، ومنصورٌ عن أبي وائل، معناهم كلهم أن النَّبي ﷺ أمره أن يراجعها حتَّى تطهر، ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك، وكذلك روى محمد بن عبد الرَّحمن عن سالم عن ابن عمر، وأما رواية الزُّهري عن سالم ونافع عن ابن عمر أن النَّبي ﷺ أمره أن يراجعها حتَّى تطهر ثم تحيض ثم تطهر إن شاء طلق وإن شاء أمسك، وروى عن عطاءٍ الخراساني عن الحسن عن ابن عمر نحو رواية نافع والزهري، والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٠٩٦٠)، وانظر لزامًا "فتح الباري" ٩/ ٣٥٣ - ٣٥٥.
(^١) انظر: "سنن الدارقطني" ٣/ ٨، و"مصنف عبد الرزاق" (١٠٩٦٤) و"سنن البيهقي" ٧/ ٣٢٧.

1 / 188