مداخلة: نعم.
الشيخ: الآن أضرب مثلًا من الناحية العملية بحيث لا يمكن أن يقال عنهم وحكاية عنهم: أنهم يتأدبون لفظًا، أنا أسال الآن: ماذا يفعلون عملًا؟ هناك حديث في صحيح مسلم: «نهى رسول الله ﵌ عن الشرب قائمًا» وفي لفظ: «زجر رسول الله ﵌ عن الشرب قائمًا» قيل لراوي الحديث أنس بن مالك خادم الرسول ﵇ كما هو معلوم: فالأكل؟ قال: شر.
نحن الآن الذي نؤثر فهم الصحابي على فهمنا وبخاصة أنا لا نجد في السنة فضلًا عن القرآن ما يخالف هذا الجواب من هذا الصحابي الجليل أنس بن مالك، نحن عملًا لا نفرق بين الشرب قائمًا والأكل قائمًا كما أننا لا نشرب قائمًا وإنما جلوسًا، كذلك لا نأكل قيامًا وإنما جالسًا، هم ماذا يفعلون؟
مداخلة: أظن في هذه الأحكام متبعون مقتفون لطريقة السلف.
الشيخ: ما أظن؛ لأنهم يحاجون حينذاك وأنا أرجو أن يكون حكايتك هذه حكاية صحيحة وليست من باب إحسان الظن، أنا أرجو أن يكون هذا حكاية عنهم حكاية مطابقة لواقعهم؛ لأننا حينئذٍ من هنا .. من هذه الجزئية، نقيم عليهم الحجة، لماذا أنتم الآن اتبعتم السلف في هذه الجزئية بل اتبعتم شخصًا واحدًا بينما أنا كان كلامي السابق بعضهم يشمل الواحد والاثنين وأكثر من ذلك فأنت أجبت بجواب يخالف هذا الجواب الآن لماذا؟ لأن طورت السؤال بناءً على تطور إجابتك عنه.
قلت إنهم يتأدبون باللفظ، طيب! ما يفعلون في العمل الذي عملوه؟ هذا عمل فعله صحابي واحد قال: الأكل شر، إذًا: نحن أتباع السلف حقًا إن شاء الله نحن لا نأكل قيامًا، ما يفعلون؟ قلت عنهم وأرجوأن يكون هذا عنهم صوابًا: