228

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

وأقره، فهذا دخل في السنة التي ينبغي نحن أن نتمسك بها لا نفرق بين قوله وبين فعله وبين تقريره.
يأتي هنا بعد هذا البيان للسنة بيان لشيء جاء ذكره في حديث الفرقة الناجية ..
الآن الوضع طبيعي والحمد لله الجو طيب.
قال ﵇ وأرجو أن تتذكروا معي قوله لما سؤل عن الفرقة الناجية، قال: «ما أنا عليه وأصحابي» لم يقتصر على قوله: «ما أنا عليه» أي: ما هوعليه من السنة القولية والفعلية والتقريرية، أضاف إلى ذلك: «وأصحابي».
إذًا: لا نستطيع أن نغض الطرف عن ما كان عليه أصحاب النبي ﵌ لماذا؟
إذا تأملتم في القسم الثالث من سنته ﵇ وهو أن يرى غيره يعمل عملًا ويأتي فعلًا ثم يقره، صار هذا الشيء من السنة، من الذي كان يعمل هذا العمل، هو غيره ﵇، هو أصحابه.
إذًا: لا يستطيع المسلم أن يعيش حياة إسلامية صحيحة إلا بأن يعرف سنة النبي ﵌، ويعرف ما كان عليه أصحابه.
ومن هنا تعرفون معي أهمية ما جاء في حديث العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه الذي قال فيه: «وعظنا رسول الله ﵌ موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله! أوصنا؟ قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن ولي عليكم عبد حبشي؛ فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا».
اربطوا الآن بين هذا القول وبين الآية السابقة: ﴿وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١١٨ - ١١٩].

1 / 228