219

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

أهمية إضافة قيد فهم السلف
للكتاب والسنة
الشيخ: قبل أن نقدم إليكم ما ييسر الله لي من ارتجال كلمة حول الدعوة التي بعث الله ﵎ بها محمدًا صلى الله عليه وآله سلم أرى لزامًا علي أن أذكر بأدب من آداب المجالس العلمية التي أخل بها جماهير الناس وفيهم بعض طلبة العلم.
فإننا نجد في كثير من المجالس تعقد حلقة علمية واسعة كما كان الأمر حينما دخلنا في هذا المكان المبارك إن شاء الله تعالى، حيث كان المفروض أن الناس يجلسون على أطراف هذا المكان الوسيع، لا بأس من الجلوس مثل هذه الجلسة في غير الجلسة العلمية، أما الجلسة العلمية فأدبها الانضمام والتجمع والتكتل لكي لا يكون المسلمون المجتمعون لطلب العلم بعيدين بأجسامهم بعضهم عن بعض؛ لأن الظاهر عنوان الباطن كما جاء في أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله سلم.
من هذه الأحاديث التي تتعلق بأدب الجلوس في طلب العلم أن النبي ﵌ دخل يومًا مسجده ورأى الناس متفرقين حلقات حلقات، فقال لهم: «ما لي أراكم عزين» أي: متفرقين. والحديث هذا في صحيح الإمام مسلم.
فلفت النبي صلى الله عليه وآله سلم نظر الجالسين في المسجد النبوي يومئذ أن لا تتعدد حلقاتهم وأن يوحدوا الحلقة العلمية، وأن يجتمع بعضهم إلى بعض،

1 / 219