176

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

يكون داعيًة إلى الإسلام إلا كنحوما أشرت لكم آنفًا، وأرجوأن تقفوا عند لفظي حتى لا يساء نقل كلامي .. إلا كنحو- ما أقول: كمثل - ما ذكرت آنفًا عن القاديانيين فإنه أنشط الفرق الإسلامية في الدعوة إلى الإسلام، لكن هذه الدعوة ليست إلى الإسلام وإنما إلى إسلامهم هم الذي أخرجهم عن دائرة الإسلام المتوارث خلفًا عن سلف.
كذلك يوجد اليوم بعض الدعاة لم يُؤْتَوا حظًا وافرًا وعلمًا كثيرًا بالسنة التي على ضوئها يمكن تفسير القرآن الكريم تفسيرًا صحيحًا، فماذا يقول الإنسان في مثل هؤلاء، بل ماذا نقول في النابتة العصرية التي لا يكاد أحدهم يتخرج من المدرسة الثانوية فضلًا عن يأخذ شهادة أعلى من ... حتى الشهادة البروفيسوراة وحتى في الشريعة فإنهم لم يتعلموا بعد كثيرًا من أحكام الشريعة، ماذا نقول في هؤلاء وقد نصبوا أنفسهم للدعوة إلى الإسلام، وقد قال ﵊ كما في صحيح البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمروبن العاص قال: قال رسول الله ﵌: «إن الله لا ينتزع العلم انتزاعًا من صدور العلماء، ولكنه يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا».
أنا أعرف بعض المفتين في بعض البلاد الإسلامية العربية وليس البلاد الأعجمية، سئل عن الخادمات الأجنبيات التي يؤتى بها إلى بعض البلاد الإسلامية كخدم، هل يجوز لهذه النساء الكافرات الخادمات أن تتكشف سيدة الدار المسلمة أمامها، أم يجب أن تحتجب أمامها كما تحتجب عن الرجال الأجانب كما هوصريح القرآن لقوله ﵎: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوآبَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] إلى أن قال تعالى في آخر الآية:

1 / 176