170

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

ما هي الفرقة الناجية؟
مداخلة: فضيلة الوالد حفظك الله! ما هي الفرقة الناجية، وما أصول دعوة السلف الصالح؟
الشيخ: لقد جاء الحديث جوابًا عن هذا السؤال في كتب الحديث كسنن الترمذي وغيره عن النبي ﵌ أنه قال: «تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال - في رواية -: الجماعة» يعني: جماعة الرسول ﵇ أي: الصحابة، والدليل على هذا الرواية الأخرى: «قال: هي التي على ما أنا عليه وأصحابي» فالفرقة الناجية هي التي تتمسك بسنة النبي ﵌ وسنة أصحابه، وبخاصة سنة الخلفاء الراشدين التي أمر بها ﵊ في حديث العرباض بن سارية، حيث قال هذا الصحابي الجليل وهو من أهل الصُفَّة: «وعظنا رسول الله ﵌ موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: أوصنا يا رسول الله، فقال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن ولي عليكم عبد حبشي، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة».
ففي هذا الحديث تخصيص سنة الخلفاء الراشدين بالاتباع بعد سنة النبي

1 / 170