162

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

الشيخ: هذا هو.
مداخلة: نعم.
الشيخ: فالآن أقول: هنا شيئان: متى تكون الفرقة فرقة ضالة؟ لا تكون بمجرد الانحراف في جزئية كما سبق الجواب عنه آنفًا، إنما تكون الفرقة فرقة ضالة حينما تتكتل جماعة على أساس منهج تضعه لها وتتبناه وتتحزب وتتعصب له، حينذاك هذه تصبح فرقة، أما أن يخطئ فرد من أفراد المسلمين خطأً وأن يقع في بدعة سواء كانت عقيدة أو حكمًا فقهيًا فهذا لا يعتبر فرقة، ولذلك حينما نريد أن نصنف الفرق وأن نقول: إنها جاوزت الرقم المذكور في الحديث هذا يحتاج كما يقولون اليوم: مسح ودراسة لهذه الفرق، ومعرفة مناهجها، فإن كان فعلًا لها مناهج تتمايز إحداها عن الأخرى، وكل واحدة منها تخالف الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح، حينذاك نتمكن أن نقول: هذه فرقة ضالة، وهذه فرقة ضالة، وهذه فرقة ضالة، فإذا حصرنا الفرق هذه وضبطنا مناهجها وحكمنا عليها بأنها مخالفة للمنهج الذي كان عليه الرسول ﵇ وأصحابه الكرام، حينئذ سنقول: كل فرقة من هذه هي من الفرق الضالة، فإن زادت على ثلاث وسبعين فرقة، حينذاك نقول بقولة أهل العلم: العدد لا مفهوم له، لكن العدد لا مفهوم له من حيث الأكثر، وليس من حيث الأقل واضح؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: آه، لكن أنا أقول لك بكل صراحة: لا يمكن لإنسان أن يحصي الفرق الموجودة اليوم وأن يجري دراسة حول كل فرقة، ويحكم بميزان الشرع العدل أن هذه فرقة ضالة وهذه فرقة ضالة، ثم يقول: زاد عددها على ثلاث وسبعين فرقة لا يمكن هذا، وإنما هواندفاع قد يصاحبه شيء من الهوى، قد يصاحبه شيء

1 / 162