فإذًا: كل جماعة على وجه الأرض اليوم.
كل جماعة على وجه الأرض اليوم لا تنتسب إلى الجماعة الأولى فهي أولًا في خطر.
هي أولًا في خطرين: أن تكون من الفرق الهالكة غير الناجية.
وثانيًا: ليست هي الجماعة التي يحل دم قتل من خرج عنها وفارق الجماعة.
الحقيقة هذا الحديث حديث الفرق ينبغي أن يكون منهج كل مسلم خاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه الجماعات والفِرَق، وكل فرقة منها تَدَّعي أنها على الحق.
أرى لزامًا علي أن أتوسع قليلًا حول حديث الفرق ذلك؛ لأنه من المستحيل أن تكون الجماعات الإسلامية الموجودة اليوم في البلاد الإسلامية كلها في النار، هذا مستحيل.
كما أنه من المستحيل تمامًا: أن تكون كلها في الجنة، هذا نقيض هذا، وهذا نقيض ذاك، وكله يستحيل شرعًا لماذا؟ لأن الله ﷿ ذكر في القرآن الكريم حقائق شرعية لا مجال لأي مسلم أن ينكرها:
من هذه الحقائق: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٧].
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ٢٤٣].
﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣].
﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦].
إذًا: نحن نرى في نصوص القرآن فضلًا عن نصوص الأحاديث الثابتة عن