133

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

نصيحة من الشيخ لرجل نصراني أسلم
بالاعتناء بمعرفة الإسلام المُصَفَّى
[قال الشيخ مُوَجِّهًا نصيحة إلى رجل نصراني أسلم عن قريب]:
أُريد أن أقول بالنسبة للأخ، قلنا له أجره مرتين، هذا مما صرح به نبينا ﵇ في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين ..» ذكره منها: «ورجل من النصارى آمن بي وأسلم فله أجره مرتين». هذا يعني أنه كان مؤمنًا من قَبْل بشريعة عيسى ﵇، ثم لما تبين له الحق أن ما جاء به محمد ﵊ هوحق أيضًا آمن به كتب له أجره مرتين، وليس كذلك من كان من النصارى ملحدًا لا هونصراني ولا هومسلم ثم أسلم فهذا له أجره مرة، أما الذي كان نصرانيًا فعلًا على ما فيها من انحراف فهومؤمن، فهوله أجره مرتين، أقول على ما في النصرانيين من انحراف؛ لأن النبي ﵌ حينما تحدث بهذا الحديث وقال: «له أجره مرتين» إنما يعني النصارى الذين كانوا في زمانه ﵊، والنصارى الذين قال الله ﷿ في حقهم في صريح القرآن الكريم: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ [المائدة: ٧٣]، وهؤلاء هم الذين أحلت لنا ذبائحهم، ولذلك فما ينبغي أن يتشكك مسلم ويتسائل عن هؤلاء النصارى أنهم يقولون: الأب والابن والروح القدس إله واحد، فنقول: كذلك كانوا في عهد الرسول ﵇، وهم الذين عناهم رب الأنام بالآية السابقة: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ

1 / 133