297

Al-jamʿ bayna al-ṣaḥīḥayn li-ʿAbd al-Ḥaqq

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

Publisher

دار المحقق للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. قَالتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلا نُوْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ (١). وفِي لفظٍ آخر: قَدْ كَانَتْ إِحدَانَا تَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ثُمَّ لا تُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ. وفي آخر: قَدْ كُنَّ نِسَاءُ رَسُولِ الله ﷺ يَحِضْنَ أَفَأمَرَهُنَّ أنْ يَجْزِينَ (٢)!؟
٤٥٨ - (٧) البخاري: عَنْ أَبِي سعيدٍ الْخُدرِيِّ قَال: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلى فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَال: (يَا مَعشَرَ النِّسَاءِ! تَصَدَّقْنَ فَإني أُرِيتُكُنَّ (٣) أكْثَرَ أهْلِ النارِ). فَقلنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَال: (تُكْثِرنَ اللعنَ وَتَكْفرنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهبَ لِلُبّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إحدَاكنَّ). قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِيننَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ الله؟ قَال: (أَلَيسَ شَهادَة الْمَرأَةِ مِثْلَ نِصفِ شَهادَةِ الرَّجُلِ؟). قُلْنَ: بَلَى. قَال: (فَذَاكِ مِن نقْصَانِ عَقْلِها، ألَيسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تصَلّ وَلَم تَصُم؟). قُلْنَ: بَلَى، قَال: (فَذَاكِ مِن نُقْصَانِ دينها) (٤). تقدم هذا لمسلم من حديث ابن عمر في كتاب "الإيمان" ونبَّه على حديث أبي سعيد، ولم يذكر لفظه ذَكر سنده خاصة (٥).
بَابٌ فِي التسَتُّرِ للغُسْلِ وَغَيره
٤٥٩ - (١) مسلم. عَن أُمِّ هانئ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَنها قَالت: ذَهبْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ عَامَ الْفَتْح، فَوَجَدتُهُ يَغتسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوبٍ (٦).

(١) مسلم (١/ ٢٦٥ رقم ٣٣٥)، البخاري (١/ ٤٢١ رقم ٣٢١).
(٢) "يجزين" تعني يقضين.
(٣) في (ج): "رأيتكن".
(٤) البخاري (١/ ٤٠٥ رقم ٣٠٤)، وانظر أرقام (١٤٦٢، ١٩٥١، ٢٦٥٨).
(٥) مسلم (١/ ٨٧ رقم ٨٠)، وقد تقدم.
(٦) مسلم (١/ ٢٦٥ رقم ٣٣٦)، البخاري (١/ ٣٨٧ رقم ٢٨٠)، وانظر أرقام (٣٥٧، ٣١٧١، ٦١٥٨).

1 / 249