ﷺ: (لَقَد سَأَلَنِي هذَا عَنِ الذِي سَأَلَنِي عَنْهُ، وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيءٍ مِنْهُ حَتى أَتَانِيَ الله بِهِ) (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن ثوبان في كتابه شَيئًا، وقد أخرج عن أنس في ذكر طعام أهل الجنة، وفي النطفة، وسيأتي في "مناقب عبد الله بن سلام" إن شاء الله، وحديث ثوبان أتم في (٢) هذا. (٣)
بَابٌ فِي الاغْتِسَالِ مِن الجَنَابَةِ، وَكَم يَكْفِي المُغْتَسل والمُتَوَضِّئ مِنَ المَاءِ، وَاغْتِسَال الرجُل والمَرأَة مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَفِي الاغْتِسَال مِنَ المَحِيضِ
٤٢٤ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا اغتسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَبدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيهِ، ثُمَّ يُفرِغُ بِيَمينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فرجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ يَأخُذُ الْمَاءَ فَيدخِلُ أصَابِعَهُ فِي أُصُول الشعرِ حتى إِذَا رَأَى أَنْ قَدِ اسْتَبْرَأَ (٤) حَفَنَ (٥) عَلَى رَاسِهِ ثَلاثَ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أفَاضَ عَلَى سَائرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيهِ (٦). وفي روايةٍ: غَسَلَ كَفيهِ ثَلاثًا. وفي أخرى: بَدَأ فَغَسَلَ يَدَيهِ قَبْلَ أَنْ يُدخِلَ يَدَهُ فِي الإنَاءِ. لفظ البخاري فِي حَديث عَائشَة: أَنَّ النبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا اغتسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ يُدخِل أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فيخَللُ بِها أُصُولَ الشّعرِ، ثُمَّ يَصُبُّ (٧) عَلَى رَأسِهِ ثَلاثَ غَرَفاتٍ بِيَدَيهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ.
(١) مسلم (١/ ٢٥٢ رقم ٣١٥).
(٢) في (ج): "من".
(٣) في حاشية (أ): "أبلغت قراءة على الشيخ ضياء الدين ﵁ في الثامن والخمسين ولله الحمد".
(٤) "استبرأ" أي: استوفى التخليل وإيصال البلل إلى جميعه.
(٥) "حفن" أي: أخذ الماء بيديه جميعًا، والحفنة: ملء الكفين.
(٦) مسلم (١/ ٢٥٣ رقم ٣١٦)، البخاري (١/ ٣٦٠ رقم ٢٤٨)، وانظر أرقام (٢٦٢، ٢٧٢).
(٧) في (ج): "يفيض".