407
الوسطية في الصلاة
السؤال
إذا كان مع الإمام رجل كبير في السن ومريض بضيق النفس، فإذا سجد وأطال تأثر من ذلك بسبب ضيق النفس وطلب منه التخفيف واستدل بأن النبي ﷺ قال: (أيكم أَمَّ بالناس فليخفف) وإذا خفف طلب منه كبير السن -العاجز عن مسايرة المصلين- الإطالة خاصة في السجود وقال: إنه لا يضرك الإطالة والضعيف أمير الركب، فماذا يفعل هذا الإمام والحال هذه؟
الجواب
بقي قسم ثالث وهو الوسط الذي يقول: اجعل الصلاة وسطًا، فليجعل الصلاة وسطًا، والناس اليوم يفضلون التخفيف والإسراع، لكن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يأمر الناس بالتخفيف لتكون صلاتهم كصلاة النبي ﷺ، وكان يأمهم بالصافات، و(ألم) السجدة، بل صلى يومًا من الأيام صلاة المغرب بالأعراف، فالتخفيف ليس راجعًا إلى هوى الناس، بل راجع إلى موافقة السنة، فما وافق السنة فهو التخفيف، ثم يقال لهذا الذي يتضايق إذا أطال الإمام السجود بعض الشيء يقال له: الصلاة غير واجبة، أنت الآن تصلي تطوعًا، والتطوع يمكنك تركه، فينبغي للإمام أن يكون وسطًا بين هؤلاء وهؤلاء.

20 / 15