الاختلاف في مكيال زكاة الفطر وضابط مقدار ذلك
السؤال
ذكرت وفقك الله في كتاب مجالس رمضان: أن الصاع في زكاة الفطر في كيلوين وأربعين غرامًا، وهذه قابلت رفضًا كبيرًا عند كثير من الناس في منطقتنا، فهم يقولون: إن الصاع من الأرز يختلف عن الصاع من الأقط أو من الدقيق أو من القمح، فما رأي فضيلتكم، وبماذا نرد عليهم؟
الجواب
نحن قدرناها بكيلوين وأربعين غرامًا بالبر الرزين، ليس في كل شيء، فمن فهم أن هذا الوزن لكل شيء فقد أخطأ، بالبر الرزين، يعني البر الجيد الدجن، والبر معروف وهو القمح، فإذا اتخذت إناءً من القمح الجيد ووزنته وإذا امتلأ يزن كيلوين وأربعين غرام صافي من غير الإناء فهذا هو الصاع، خذ هذا الإناء معك وكِلْ به كُلّ شيء، تمر أو أرز، أو غيره، إذا كان الشيء خفيفًا فسيكون أقل من هذا الوزن، إذا كان الوزن خفيفًا سيكون الصاع أقل من هذا الوزن لأن حجم الخفيف أكبر، وإن كان ثقيلًا فسيكون الوزن أكثر ولابد، أكثر من كيلوين وأربعين غرامًا، الآن وزن هذا من الرصاص وعندك بالة من القطن بحجم هذه الطاولة، يمكن هذه تكون أرجح منه، فالحجم ليس ملازمًا للوزن، الوزن شيء والكيل شيء، ونحن قدرنا هذا بالبر الرزين.
وكيفية ذلك كما قال العلماء: أن تتخذ إناءً يسع هذا الوزن من البر ثم تكيل به ما سواه، ونحن قدرنا هذا بناءً على تتبع ما قاله العلماء في زنة الصاع النبوي، ونص العلماء على أن المكاييل نقلت إلى الوزن لأنها أضبط، إذ أن الموزون يختلف، فلذلك نقلت إلى الوزن، وهذا الصحيح.
الوزن أضبط، لكن ما هو الذي يعتبر في الوزن، كل شيء أو البر الرزين؟ الثاني: ولهذا إيراد السائل التمر والأقط هذا صحيح، لكنها ليست على ما فهمه هو، أن كل كيلوين وأربعين غرامًا من أي طعام كان فهو صاع، لا.
قد ينقص عن الصاع، فالمعتبر هو البر الرزين، يعني: الجيد الثقيل.