Jalasāt Ramaḍāniyya
جلسات رمضانية
معاني كلمات القنوت
نرجع إلى الجملة التي في القنوت بل جملتان أو أكثر.
(أصلح لنا ديننا) نقول: كيف أصلح لك دينك، ودينك صالح؟ ف
الجواب
أنه ليس المعنى أن يصلح الإسلام من حيث هو إسلام، أن يصلح دين الإسلام نفسه، هل أنت صالح في دينك؟ نعم قد يكون الإنسان صالحًا وقد يكون فاسدًا، فمعنى: أصلح لنا ديننا يعني: اجعلنا صالحين في ديننا، ليس المعنى أصلح الدين الذي نحن عليه، لأن الدين الذي نحن عليه هو الإسلام هو صالح، لكن المعنى دين الإسلام نفسه هل هو صالح أو غير صالح؟ ثم اعلم -يا أخي- أن الدين ما يدين به الإنسان، قد يكون حقًا وقد يكون باطلًا، الشرك يسمى دين: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون:١-٢] .
إلى أن قال: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون:٦] .
إذًا: أصلح لي ديني الدين الذي أنا أعمل به، أصلحه يعني اجعلني صالحًا فيه، فالصلاح هنا يعود على الدين أم على عمل الإنسان؟ على عمل الإنسان، إذًا: لا إشكال في الموضوع.
يقول بعض الناس: والله نحن نؤمّن على قول القائل: (متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا ما أبقيتنا واجعله الوارث منا) ما معنى: اجعله الوارث منا؟ أسألكم أنا -أنتم جمع ما شاء الله- ما معنى: واجعله الوارث منا؟ مداخلة:.
الشيخ: معناه: أن تبقى هذه الأسماع والأبصار والقوات إلى الممات حتى تكون وارثًا بعده.
إذًا: ينبغي لنا أن نعرف معاني ما نقول، وأن نفقه ما نتكلم به، حتى يكون ذلك نافعًا، أما أن أقرأ القرآن كأنما أقرأه للتبرك، أو أن أدعو بدعاء لا أدري ما هو، يعني ما هو صحيح، نحن ننكر على المطوفين الذين يطوفون عند الكعبة ويقول بعضهم: اللهم اغنني بجلالك عن جرامك، لخطأ في النسخة، جعل الحاء تحتها نقطة، وقد تكون هذه النقطة قيء ذباب، الله أعلم، وكذلك حرام، ويدعو رافعًا صوته: بجلالك عن جرامك، الله المستعان، لماذا؟ لأن هؤلاء الذين يطوف بهم لا يدرون ماذا يقولون، نحن مثلهم وإن كنا نقول نحن بأنفسنا بلا مطوف لكن إذا كنا لا نعرف المعنى لا فرق.
فالذي أدعو نفسي وإياكم إليه: أن نحرص أن نعرف معنى ما نقول، إما بمطالعة الكتب الموثوقة أو بسؤال أهل العلم، الحمد لله العلماء فيهم خير.
نسأل الله أن يرزقنا وإياكم الفقه في دينه، والعمل بما يرضيه واجتناب معاصيه.
18 / 10