366
معنى: (الشهادتين والاستعاذة من عذاب القبر والنار)
(أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله): أي: أقر وأعترف اعترافًا يقينيًا كأنما أشاهده رأي العين، ولهذا جاءت بلفظ (أشهد) .
ومعنى: (أن لا إله إلا الله): أي: لا معبود حق إلا الله.
(وأن محمدًا عبده ورسوله): يعني: أنه عبد لا يعبد، بل هو مرهوب، ورسول لا يكذب صلوات الله وسلامه عليه.
ثم تدعو الله بالصلاة على النبي ﷺ وعلى وآله، والتبريك عليه وعلى آله، ثم تقول: (أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنية المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال) لأن النبي ﷺ أمر أن نستعيذ بالله في التشهد الأخير من هذه الأربع: من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال.
عذاب جهنم هو عذاب النار.
وعذاب القبر: هو ما يكون في قبر الإنسان إذا مات، وسواء دفن أم لم يدفن؛ لأن القبر يعبر به عن الحفرة التي يدفن بها الإنسان ويعبر به عن البرزخ الذي بين موته وقيام الساعة، وأيهما المراد؟ البرزخ حتى وإن لم يذكر، لو فرض أن إنسانًا مات في البر وأكلته السباع، أو ألقي البحر فهو قبر.

18 / 8