وصف الاستحاضة وحكمها في الصلاة والصيام
السؤال
أنا فتاة أتتني الدورة في (١٨/ شعبان) ثم استمرت ثمانية أيام، وهي الأيام التي اعتدتها ولم أشاهد طهرًا ولكني اغتسلت، ثم استمر الدم معي حتى هذا اليوم، إلا أنه توقف يومًا واحدًا ثم عاد في النزول، مع العلم أنه يتأخر عني الحيض من أربعة إلى خمسة أشهر، كذلك أنا الآن أصوم وأصلي مع وجود هذا الدم.
ما حكم صلاتي وصيامي، وما هو توجيهكم؟
الجواب
الأصل في الدم الذي يصيب المرأة أنه دم حيض هذا الأصل، لكن إذا وجد سبب يثير الدم وخرج الدم من العروق فليس بحيض لقول النبي ﷺ للمستحاضة: (إنما ذلك دم عرق) .
والاستحاضة أن تستمر المرأة أكثر المدة يعني: بأن ترى الدم خمسة عشر يومًا أو أكثر فهذه مستحاضة، والمستحاضة ترجع أولًا إلى عادتها فإذا كانت عادتها من أول الشهر ستة أيام فإنها تجلس من أول الشهر ستة أيام وتغتسل وتصلي، وإذا لم يكن لها عادة بأن كان من أول ما جاءها الحيض استمر معها فإنها تعمل بالتمييز؛ تنظر الدم إذا كان أسود فهو حيض، إذا كان منتنًا فهو حيض -يعني: له روائح كريهة- إذا كان غليظًا فهو حيض، وإذا كان بالعكس كان رقيقًا وأحمر ولا رائحة له فهذه استحاضة، هذه علامة، وذكر بعض الناس المتأخرين أن من العلامات: أن دم الحيض لا يتجمد ودم غير الحيض يتجمد وعلل ذلك: بأن دم الحيض يخرج من أقصى الرحم بعد أن كان متجمدًا يتشقق ثم يخرج، وأما غيره فالأمر بالعكس، فهذه من العلامات البينة إذا جربت وصارت على ما سمعنا.
وإذا كان من (١٨/ شعبان) معناه: أنها أخذت اثنا عشر يومًا من شعبان واثنا عشر يومًا من رمضان أي: أربعة وعشرين يومًا، إذًا الآن تغتسل وتصلي وتصوم، وما فات من أيام الصلاة إن قضتها فهو أحسن وإلا فليس عليها شيء.