الأصناف التي تصرف لهم الزكاة
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين، وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فإن هذا هو اللقاء الثالث من لقاءات شهر رمضان في الجامع الكبير في عنيزة، الواقع في ليلة الأحد، الثاني عشر من شهر رمضان عام (١٤١٢هـ) .
وقد وعدنا فيما سبق أن يكون هذا اللقاء في الكلام عن أهل الزكاة الذين فرض الله ﷾ صرف الزكاة إليهم، وذلك لأن الله ﷿ حد حدودًا لعباده وقال لهم: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة:٢٢٩] فلما فرض عليهم الزكاة بين لهم أين توضع هذه الزكاة، في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة:٦٠] هؤلاء ثمانية أصناف: الفقراء، والمساكين، والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السبيل.
قال العلماء: وهذه الآية تبين أن أهل الزكاة صنفان: ١- صنف يعطون لحاجتهم.
٢- صنف يعطون لحاجة الناس إليهم، هذا من جهة.
وأن أهل الزكاة صنفان أيضًا: ١- صنف يعطونها على سبيل التمليك، ولابد من تمليكهم.
٢- صنف يعطونها على أنهم جهة لا يشترط التمليك.