مشروعية الاعتكاف في رمضان دون غيره
السؤال
إذا كان النبي ﷺ يصلي من الليل (١١) و(١٣) ولم يزد عليها، ولكنه لم يحدد عدد ركعات صلاة الليل، أليس في اعتكافه في رمضان عدم تحديد لزمن الاعتكاف أيضًا؟ فإذا كان ليس كذلك فمن أين أخذنا تحديد زمن الاعتكاف؟
الجواب
نحن أخذنا عدم تحديد ركعات الصلاة من جواب الرسول ﵊.
أما الاعتكاف فإنه لم يشرعه النبي ﵊ إلا في رمضان، وقد بيَّن أنه اعتكف من أجل ليلة القدر، ومن المعلوم أن ليلة القدر لا تكون في غير رمضان، فإن ليلة القدر قطعًا في رمضان لقول الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة:١٨٥] فالقرآن أُنزِل في رمضان، وفي أي ليلة؟ في ليلة القدر: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر:١] .
فإذا أخذنا بالدليل الأول والثاني تعيَّن أن تكون ليلة القدر في رمضان، والرسول ﵊ إنما اعتكف طلبًا وابتغاءً لليلة القدر.