273
حكم قضاء الاعتكاف الفائت في رمضان
السؤال
ذكرتَ في أثناء الكلام عن الاعتكاف أن النبي ﷺ ترك الاعتكاف سنة، وقضاه في شوال، فهل يُسن قضاء الاعتكاف مطلقًا؟ أو يجب قضاؤه وجوبًا؟ أرجو التفصيل في ذلك؟
الجواب
ليس بواجب أن يُقضى الاعتكاف؛ لأنه سنة، والسنة إن شاء الإنسان فعلها وإن شاء تركها.
وأما قضاؤه لمن فاته فإن الأصل في فعل النبي ﷺ التأسي، فإذا كان من عادة الإنسان أن يعتكف وترك الاعتكاف في رمضان لعذر، وقضاه في شوال، فله قدوة وأسوة وهو الرسول ﵊.
وقد يقول قائل: إن قضاء النبي ﷺ الاعتكاف في شوال لئلا تظن الأمة أن استحبابه نُسِخ من أجل فعل نساء النبي ﵊، كما أن العلم بليلة القدر نُسِخ من أجل تلاحِي رجلين من أصحاب النبي ﵊، فإن النبي ﵊ خرج ذات يوم ليخبر أصحابه أن ليلة القدر في تلك السنة في الليلة المعينة، فتلاحى رجلان، يعني: تخاصما، فرُفِعت، فيمكن أن يقول قائل: إن النبي ﷺ اعتكف العشر الأول من شوال لما لم يعتكف العشر الأواخر من رمضان؛ لئلا تظن الأمة أن الاعتكاف نُسِخ، لا من أجل التشريع؛ لكن الأصل المشروعية.

14 / 10