381

Jalāʾ al-ʿaynayn fī muḥākamat al-Aḥmadayn

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين

Publisher

مطبعة المدني

الإسلام ابن تيميه في الأجوبة الاسكندرية: قد أخبرت الكتب الإلهية أن الله ﷿ خلق السماوات والأرض في ستة أيام، فتلك الأيام ليست مقدرة بحركة الشمس والقمر، فإنه فيها خلق الشمس والقمر والأفلاك وسواء كانت بقدر هذه الأيام، أو كان كل يوم بقدر ألف سنة، وليس بين أهل الملل خلاف في أن الملائكة جميعهم مخلوقون.
وقال في شرح الأصفهانية. أول من عرف منه القول بقدم العالم أرسطو وكان ضالًا مشركًا يعبد الأصنام - يعني المصورات في هياكلهم على صور الكواكب السيارة - وله في الهيئات كلام كله خطأ قد تعقبه في الرد عليه طوائف من المسلمين حتى الجهمية والمعتزلة، وفلاسفة الإسلام أنكروه عليه قال: وأما الأساطين قبله فلم يكونوا يقولون بقدم صور الفلك، وإن كان لهم في المادة أقوال أخر، وليس لأرسطو ولغيره حجة واحدة تدل على قدم شئ من العالم أصلًا.
والحاصل - أن الله تعالى خالق لكل ما سواه، فليس معه شئ قديم بقدمه لا نفس ولا عقل ولا غيرهما. أنتهى.
وقد مر لك شئ مما يتعلق بأقوالهم فتذكر، وإن أردت تكميل بحث الاختيار فعليك بشرح السفاريني، وكتب العقائد الكبار. وإذا أحطت خبرًا بما تقدم تبينت لك براءة الشيخ ابن تيمية من هذا العزو الشنيع، غير أن تبرئته الشيخ الأكبر منه فيها نوع ما من الصعوبة وإن ذب عنه الشعراني، كما تقدم آنفًا، لما ذكره عبد الكريم الجبلى في الباب الثالث في الإرادة من كتاب الإنسان الكامل، ونقله عنه الوالد عليه الرحمة في المجمعة الوسطى: أن الشيخ الأكبر قدس سره قال في الفتوحات، وقد تكلم في سر الإرادة: إنه لا يجوز أن يسمى الله تعالى مختارًا، فإنه لا بفعل شيئًا بالاختيار، بل يفعله على حسب

1 / 383